رواية البؤساء للأديب الفرنسي فيكتور هوجو Victor Hugo

تقييم لرواية البؤساء لفيكتور هوجو، الملقب باسم العبقري، أحد أعمدة الأدب الفرنسي والعالمي على حد سواء، صنفت رواية البؤساء بأنها واحدة من أهم الروايات الأدبية بالقرن التاسع عشر.

حصلت الرواية على استحسان عالمي كبير، واكبر دليل على ذلك ترجمتها إلى أكثر من 20 لغة، كما تم عرضها فى دور السينما والمسرح.

حققت الرواية نجاحاً كبيراً عند عرضه للمرة الأولى، وأبرز هذه العروض على الإطلاق فيلم البؤساء فى عام 2012، حشد جماهير غفيرة فى دور السينما، عرضها مرة أخرى فى بداية القرن الواحد والعشرين يؤكد أن أحداثها غير قاصرة على حقبة بعينها.

ولذلك وصفت بأنها تعاد للبعث دون توقف، تابعوا معنا السطور التالية لمزيد من التفاصيل المخبأة وسط أحداث الرواية.

رواية البؤساء 1862

تسلط الرواية الضوء على الظلم الاجتماعي والحياة البائسة التي عاشها الكثير من الفرنسيين البائسين فى الأحداث السياسية المتواترة فى فرنسا، بداية من سقوط نابليون حتى أحداث الثورة الفاشلة ضد الملك لويس فيليب.

وهذا يوضح مدى تأثير الأوضاع السياسية على حياة الفرنسيون، ويبدو ذلك جليًا فى المعاناة التي نقلها الكاتب من خلال شخصية بطل الرواية جان فالجان، والذى عانى مرارة السجن لمدة 19 عامًا بتهمة سرقة رغيف خبز.

وبالرغم من خروجه من السجن بعد هذه السنوات الطويلة إلا أن معاناته مازالت مستمرة، نقلت أحداث الرواية المعاناة الشديدة التي عاشها أغلب الشخصيات إلا أن فيكتور هوجو حاول أن يثبت للقارئ أنه قادرين على صنع الخير بالرغم من كل ما مروا به.

لمحة عن أبطال رواية البؤساء

رواية البؤساء أقل ما يقال عنها إنها ملحمة بشرية لا تخبو، ومازالت تثير اهتمام كل من يقرأ صفحاتها أو يشاهد أحداثها على شاشة التلفاز، وربما يكون السر فى ذلك هو تقديم فيكتور هوجو في روايته البؤساء عدد كبير من الشخصيات والنماذج الفرنسية الفريدة.

وبالرغم من هذا التعدد إلا أن كل منهم كان له دور واضح ومساهمة فعالة فى أحداث الرواية، وأبرزهم:

  • جان فالجان: تسرد القصة مدى الظلم الذى تعرض له بسبب سرقة رغيف خبز، انتهى به المطاف وراء قضبان السجن مكبلًا بأغلال الظلم والفقر والجهل.
  • فانتين: فتاة جميلة غدر بها حبيبها، وتركها وهى تحمل بجنين لتقابل مصيرها وحدها وسط الفقر والظلم، تعكس الرواية مدى معاناتها من أجل تأمين العيش لابنتها الصغيرة كوزيت.
  • المفتش جافير: ضابط شرطة فرنسي فى القرن التاسع عشر، لا يؤمن إلا بالنص القانوني وأن العدالة فوق كل شئ، تظهر الأحداث سعيه الدائم إلى تطبيق العدالة، ويظهر ذلك فى إصراره طوال الرواية فى القبض على اللص الهارب جان فالجان.

قيمة رواية البؤساء

حصلت رواية البؤساء على تقييمات إيجابية من قبل الكثير من القراء والنقاد منذ أن تم نشرها للمرة الأولى فى عام 1862م، واليكم مقتطفات من اراء القراء الذين سبق لهم الغوص فى أعماق الرواية:

  1. يرى أحد القراء أن أهمية رواية البؤساء تكمن وراء تقلب مشاعر ابطال الرواية ما بين الألم، العفو، الحب، العاطفة، الكره، التسامح، العدالة، وظهرت هذه المشاعر بقوة فى أحداث الرواية التي يجسدها فالجان، فانتين وايضًا جافير.
  2. تعكس الرواية مدى إبداع الكاتب فيكتور هوجو فى إظهار الصراع بين الخير والشر، والدعوة إلى الحرية والعدالة والتعليم والمساواة.
  3. تمكنت البؤساء من تقديم للقارئ تصوير شامل عن الحياة فى فرنسا بالقرن التاسع عشر، فقد تطرقت الرواية إلى الأوضاع السياسية، الاجتماعية، الفكرية، الاخلاقية، الدينية، ولهذا يعتقد كل من يقرأ هذه الرواية، أنه يعيش بالفعل فى هذه الحقبة ويشاهد أبطالها على أرض الواقع.
 
تقييمنا للرواية هو
9 درجات من 10 درجات
 
يمكنكم قراءة المزيد عن الرواية من هنا
شاهدوا أيضاً:
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.